🌿
نور المسلمالقرآن والأذكار والأدعية وأكثر

☝️ أركان العقيدة

أركان الإيمان الستة، وهي الأسس التي يقوم عليها اعتقاد المسلم كما بينها حديث جبريل وغيره من نصوص الوحي.

المقصود بأركان العقيدة في هذا القسم هو أركان الإيمان الستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. هذه الأركان متكاملة، فلا يُفصل واحد منها عن أصل الإيمان إلا لشرح المسائل وتبسيطها.

تنبيه منهجي: توجد تفاصيل واسعة في مسائل العقيدة وشرح الأسماء والصفات والقدر والنبوات والسمعيات، وقد تختلف عبارات العلماء في التقسيم والتعليم. هنا نعرض الأساس المشترك مع الإحالة إلى المصادر، ونفرق بين أصل الركن وبين المسائل التفصيلية التي تحتاج إلى دراسة متقدمة.

1️⃣ الإيمان بالله

هو التصديق الجازم بوجود الله وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته كما دل عليها الوحي، مع إفراده بالعبادة والتوكل والخوف والرجاء والمحبة.

  • الإيمان بأن الله هو الخالق والمالك والمدبر.
  • إفراد الله بالعبادة: الدعاء والصلاة والاستعانة وسائر العبادات.
  • إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به، دون تشبيه أو تحريف بحسب منهج أهل السنة.
دليل: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255].

2️⃣ الإيمان بالملائكة

الإيمان بأن الملائكة خلق من خلق الله، أكرمهم الله بطاعته، ولهم أعمال ووظائف ثبتت في القرآن والسنة.

  • نؤمن بما ورد بأعيانهم، مثل جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، دون التوسع في أخبار لم تثبت.
  • من أعمالهم تبليغ الوحي، وكتابة الأعمال، والحفظ، وغير ذلك مما جاء به النص.
  • الإيمان بالملائكة يربي على استحضار مراقبة الله والانقياد له.
دليل: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: 285].

3️⃣ الإيمان بالكتب

الإيمان بأن الله أنزل كتبًا على رسله هداية للناس، وأن القرآن هو كتاب الله الخاتم المحفوظ الذي نتعبد بتلاوته ونعمل به.

  • نؤمن بالكتب التي سماها الله، ونؤمن بأصل الوحي للكتب السابقة.
  • القرآن مصدق لما قبله ومهيمن عليه، وهو المرجع الخاتم للمسلمين.
  • عند دراسة الكتب السابقة نفرق بين أصل الوحي وبين ما وقع في النقل أو التفسير البشري عبر التاريخ.
دليل: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ [البقرة: 285].

4️⃣ الإيمان بالرسل

الإيمان بأن الله أرسل رسلًا لهداية الخلق، وأنهم صادقون فيما يبلغون عن الله، ومنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.

  • نؤمن بجميع الرسل ولا نفرق بينهم في أصل التصديق برسالتهم.
  • محمد ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، وشريعته خاتمة الشرائع.
  • اتباع الرسول ﷺ يكون بتصديق خبره وطاعة أمره واجتناب ما نهى عنه.
دليل: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ [البقرة: 285]، وقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: 40].

5️⃣ الإيمان باليوم الآخر

هو التصديق بكل ما أخبر به الوحي مما يكون بعد الموت: من فتنة القبر ونعيمه أو عذابه، والبعث والحشر والحساب والميزان والصراط والجنة والنار، مع التفصيل بحسب ما ثبت.

  • اليوم الآخر يربط الإيمان بالمسؤولية عن العمل.
  • الأخبار الغيبية فيه تؤخذ من النصوص، ولا نبني تفاصيله على التخمين.
  • الإيمان بالجزاء يزرع الرجاء والخوف والاستعداد للقاء الله.
دليل: ﴿وَمِنَ الْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: 4].

6️⃣ الإيمان بالقدر خيره وشره

هو الإيمان بأن الله علم الأشياء كلها وكتبها وشاءها وخلقها، مع بقاء العبد مسؤولًا عن اختياره وعمله الذي كلفه الله به.

  • من المراتب التي يذكرها العلماء: العلم، والكتابة، والمشيئة، والخلق.
  • الإيمان بالقدر لا يعني ترك الأسباب؛ بل يعمل المسلم بما يستطيع ويستعين بالله.
  • لا يجوز نسبة الظلم إلى الله، ولا جعل القدر حجة لإسقاط التكليف والمسؤولية.
دليل: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49].

📚 المرجع الجامع

أصل جمع الأركان الستة هو حديث جبريل المشهور في صحيح مسلم، حين سأل جبريل النبي ﷺ عن الإيمان، فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره».

للدراسة المتقدمة يُرجع إلى كتب العقيدة والشروح المعتمدة، مع التفريق بين أصل الإيمان وبين المسائل الخلافية أو التفصيلية بين المدارس والعلماء.